الجزء الثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٨٧--
187
-
المؤمنات فمما ملكت ايمانكم)، فلا يجوز العدول عن ظاهرها كما لا يجوز العدول عن ظاهر قوله: (فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا).
قيل له: ما أنكرت أن لا يجب التساوى بينهما من حيث ذكرت، لأن أصل النكاح ليس بفرض، وانما هو تأديب والكفارة واجبة
مسألة:
وأما الشافعى فقال مثل قول موسى بن على، في تحريم تزويج الأمة المؤمنة الا لمن لم يستطع طولا الى تزويج الحرة المؤمنة، كانت أو كتابية، وجعل اباحتها بوجود الشرطين مع عدم الطول وخوف العنت وهو الزنى، ثم لم يفسخ نكاحها عند وجود الطول والأمن من العنت. وكذلك قال فى المتيمم اذا وجد الماء وقد دخل في الصلاة أنه
لا يقطعها
وكذلك قال فى الكفارة أنه لا يقطع البدل له غير أنه ناقص في المصلى وعورته بادية للضرورة، يجد ثوبا، وقد صلى بعض صلاته، أو صلى بثوب طاهر عنده، ثم علم فى صلاته بنجاسة فقال: تنتقض وكان ينبغي على أصله أنه لا يعتبر حدوث علم يفسد ما تقدم.
ويدل على خطابه أن جميع الأبدال المتفق عليها أنه يرتفع حكمها بوجود المبدل منه، كالمعتدة الآيسة، ثم نرى الحيض، والصغيرة
المعتدة بالأيام ترى الحيض.
ويجب أن يكون كالمكفر بالصيام اذا وجد الرقبة، والمتيمم اذا وجد الماء قبل أن يتم الفرض أنه يرجع الى الأول