الجزء الثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٢١-
وفى نهيه عليه السلام أن يسقى الرجل ماءه زرع غيره، دليل على أن النهى انما هو لعلة الحمل.
وقالت طائفة: اذا اشتراها لم يستبرئها، واحتج بعض من هذا مذهبه بأن الله عز وجل أباح وطأ ما ملكت اليمين عاما به مطلقا، فلا يجوز منع المالك من وطء أمته الا بحجة، ولا حجة تمنع من وطئ من يعلم أن لا حمل بها.
وقيل عن الربيع: لو اشتريت الأمة من أم المؤمنين فاستبرئها
مسألة:
وأما الصغيرة من الاماء، فليس فى الكتاب ولا في السنة، ولا في الاجماع منع من وطئها فى حال الا بدليل ذكره بعض أصحابنا من طريق القياس والعبرة لعلة الصغيرة.
ذكر أنها مردودة الى حكم الصغيرة من الحرائر، وأظن الشيخ أبا محمد، والقياس لا يصح الا على أصل متفق عليه، وليس في ذلك أصل متفق عليه، والحرة أيضا الصغيرة انما تؤخذ بالعدة، وتعتد بعد وطء، وهم أوجبوا استبراء الصغيرة من غير وطء، بل بانتقال ملك
فلا أرى علة قاسوا، وبأى أصل شبهوا، والحرة لا تجب عليها العدة بانتقال ملك
وممن أوجب استبراء الصغيرة منهم، فهم مختلفون في مقدار أيام
الاستبراء:
وقال بعضهم: نصف عدة الصغيرة الحرة، وهى خمسة وأربعون
يوما