المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٤٥

245

باب

في استبراء الاماء كيف يكون وكم هو

ولا يجوز وطء الأمة لمن يملكها الا بعد أن يستبرئها بحيضة ان كانت

ممن تحيض.

وقول: بحيضتين جاء الخطاب فى الاستبراء للاماء من النبي صلى الله عليه وسلم على المشترى دون البائع لقوله في سبايا أوطاس: لا توطئ الحوائل حتى يحضن ولا الحوامل حتى يلدن».

فهذا أمر منه عليه السلام للمشترى، فالعبادة انما توجهت نحوه، فعليه أن يستبرئها اذا ملكها بشرك أو هبة أو غير ذلك بحيضة واحدة.

فان كانت ممن لا تحيض فثلاثة وعشرون يوما، وقيل: بحيضتين

أو بخمسة وأربعين يوما ان كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر. مسألة:

ومن ذهب الى أن البائع يستبرئها أيضا قال: ان أم الولد اذا كانت حاملا فبيعها غير جائز باجماع المسلمين، وان كان داوود يستثنى ما في بطنها من حمل وليس خلافه خلافا

فاذا كان بيعها على ذلك غير جائز لم يأمن هذا البائع بغير استبراء، أما أن يكون بها حمل وقد أجمع المسلمون على تحريم ذلك، وقد أوجبنا على البائع أن يستبرئ الجارية بحيضة حتى تتبين أنها غير حامل، فاذا حاضت باعها على يقين من أمره، لأن الاستبراء فى اللغة انها هو استكشاف الحال، كما يقال استبرأ من فلان أى استكشف أمره.