المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦

-87 -

ودفنه مع عدم الرجال باتفاقهم جميعا على ذلك، أن ذلك عليهن قلنا: ان الصلاة عليه منهن واجبة، والله أعلم

مسألة:

والميت اذا مات بين ظهراني العبيد والمماليك، فليس عليهم أن يغسلوه ولا يصلوا عليه ولا يدفنوه، ولو بقى بين ظهرانيهم أياما لم يكفروا بتركهم له ولا يلزمهم ذلك.

وقول الله تعالى: (عبدا مملوكا لا يقدر على شيء) فليس يملكون لأنفسهم شيئا، فيكون لهم فى التصرف، ولما لم يكن لهم تصرف الا باذن سادتهم لم يكن لازما لهم فى ذلك، والله أعلم.

الا أن يكون سادتهم مبيحين لهم ذلك، فاذا أباحوا لهم الاطلاق والتصرف في كل ما يريدونه من أمورهم، فعليهم غسل هذا الميت اذا

مات بين ظهرانيهم ودفنه، والله أعلم

مسألة:

واذا مات الميت فى محله، ولم يدفن لم يكفر أهل ذلك البلد اذا لم يدفنوه ويصلوا عليه، وانما يكفر من علم أنه لم يدفن وتركه أولئك

يكفرون

مسألة:

واذا مات الميت فى بلد، ولم يغسل ويصل عليه، ولم يدفن؟

كفروا بعد علمهم بذلك، والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة

عليه، فهم بذلك كفار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له.