الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٧-
- EV-
وأما اذا علم به بعض دون بعض، وكان في محله أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلوا عليه، فانما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله
وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد، أو من أهل ذلك الموضع، فليس على من لم يعلم كفر، وواسع لهم عذر ذلك ما لم يعلموا أو تقوم قادرون الحجة أن ذلك الميت متروك لم يقبر، فلم يقبروه وهم عندهم على فعل ذلك فبذلك يكفرون، والله أعلم
مسألة:
واذا امتنع من علم بالميت من الناس أن لا يغسلوه، ولا يحملوه الى قبره، ولا يدفنوه الا بالكراء، أواسع لهم ذلك أم لا؟
فالذي عندنا ويوجبه النظر أن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون لهم من ذلك، لأن ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه، والله أعلم.
الا أن لا يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون اليه اذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه، وحفر قبره، وكان في مال الميت سعة وفضل؟
فعندى أنهم يأخذون من ماله بقدر عناهم، والله أعلم.
وان لم يكن للميت مال؟
فعليهم أن يغسلوه ويحملوه ويدفنوه وان كانوا أغنياء عن ذلك،
ولهم قوت يرجعون اليه، فعليهم الضمان ان أخذوا، ولا نحب لهم أخذ
شيء من ماله، والله أعلم