الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٦٩مسألة:
- 79 -
مع
قال أبو بكر: واختلفوا فى المرأة تموت مع الرجال، والرجل يموت
النساء
فقال ابراهيم النخعى، وبه قال الزهرى وقتارة، وقال الحسن البصرى، واسحق بن راهويه: يصب عليها الماء من فوق الثياب.
وروينا عن ابن عمر ونافع، أنهما قالا: ترمس في ثيابها
وقالت طائفة: معنى أنه أراد أن تيمم بالصعيد، هكذا روى عن سعيد بن المسيب، وابراهيم النخعى، وحماد بن أبي سليمان، وبه مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأى.
وقال الأوزاعي: تدفن كما هي ولا تيمم.
قال أبو بكر: قول مالك بن أنس صحيح.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا نحو ما حكى من الاختلاف الا قوله انها تدفن بغير غسل، ولا تيمم، فان هذا لا أعلمه لثبوت التطهير على المسلمين، وأنها سنة ثابتة لا يجوز تركها الا من عذر، ولزوم التيمم فى كل موضع طهارة عند عدم الطهارة، بمعنى أن لاتفاق في الأحياء، وكذلك يشبه معانى الأموات.
ويعجبني التيمم، لثبوت العذر، واغتنام الرخصة خوفا أن يتولد من صب الماء على الميت من على الثياب شيء نجس، فيكون ذلك أشد لأنه قيل: انه على قول من يقول: انها لا تغسل في ثيابها، فتغسل بحالها وتدفن في ثيابها، لأنها لا تجرد، فلما أن ثبت هذا كان معى أن التيمم أخف وأشبه بمعنى الاحتياط