الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٠-
باب
في غسل الشهداء ودفنهم وتكفينهم وما أشبه ذلك
وأما الشهيد اذا قتل فى المعركة، فانه لا يغسل، ويكفن في ثيابه التي قتل فيها، ولا ينزع عنه الا الخفان والكمة، وان كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها، وان كان الشهيد جنبا غسل.
قال أبو الحوارى: وقالوا يترع عن الشهيد الدرع وما كان من لبس
الحديد.
مسألة:
وان اعترض لصوص لرجل فقتلوه، وحمل الشهيد أيضا من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد؟
فهم يغسل، وقيل: غسل عمر بن الخطاب رحمه الله وصلى عليه، وكان شهيدا، وانما جاء الأثر فى الشهداء الذين يلقون العدو ويقتلون في المعركة، أولئك لا يغسلون ويدفنون فى ثيابهم التي عليهم من بعد
الصلاة.
وقيل: قال بعض الصحابة: ألا لا تغسلوا عنى دمى، ولا ينزعوا عنى ثوبا الا الخفين، وارمسونى فى الأرض رمسا، فاني رجل مجاج أحاج يوم القيامة يعنى أخاصم يوم القيامة
ويوجد عن الشعبى أنه قال فى رجل قتله اللصوص: لا تغسلوه. وقال سفيان الثورى: اذا قتل مظلوما لم يغسل، ونحن نحب أن
يغسل.