الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٤- 74 -
—
الاتفاق أن شهيد المسلمين من قتل منهم فى المعركة في المحاربة أنه لا غسل
ومنه: قال أبو بكر: اختلفوا فى الصبي والمرأة يقتلان:
فقال الشافعى: يفعل بهما ما يفعل بالشهداء، وبه قال أبو ثور
ويعقوب ومحمد.
وقال النعمان: والنساء والرجال كما فى هؤلاء، وقال في الولدان
يغسلون
قال أبو بكر: القول الأول صحيح
قال أبو سعيد: معى أنه اذا ثبتت الشهادة فى الصبي، وكان بحد المراهق الذي يحارب فقتل فى المعركة والمرأة لاحقة عندى ما يلحق
الشهيد.
وليس كل مقتول عند أصحابنا شهيد في معنى ما يزول به ثبوت
الغسل، وانما الشهيد عندهم المقتول في المعركة في المحاربة
قال المصنف: وكذلك المعتوه والأعجم، ولو كان آباؤهم من أهل حرب المسلمين، أو منافقى أهل القبلة، كانوا أحياء أو أمواتا، من أهل الدعوة أو من غيرهم، ولكن لا يترحم عليهم. وان طلبهم آباؤهم وهم عدو المسلمهين، فلا يسلمون اليهم، الا أن يكونوا سلما، وأما غير آبائهم فلا يدفعوا اليهم
وان قتلوا مع البغاة، ولهم أولاياؤهم ولاية غسلوا وكفنوا وصلى عليهم، وان لم يكن لهم ولاية لم يصلوا عليهم ودفنوا.
ومنه: قال أبو بكر فيمن قتله اللصوص: لم يغسل، وكذلك قال
الأوزاعي فيمن قتل في بيته.