الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٧٥— yo
1
وقال سفيان الثورى: من قتل مظلوما لم يغسل، وكان مالك والشافعي يقولان: يغسلون ويصلون عليهم وبه نقول
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا: أن من قتله اللصوص في الجبان بين القرى أو أشباههم، فمن يقع موضع الظالمين في مثل هذا الموضع أنه بمنزلة الشهيد ولا غسل فيه.
وكذلك لو حمل من المعركة، ولم يداوى حتى مات؟
ففي بعض القول: أنه لا غسل عليه. وفى بعض القول: أن الغسل في هؤلاء كلهم، وأحسب أنه يخرج في معنى القولين الآخرين أنه كن مظلوم مقتول الظلم لا غسل فيه
واذا ثبت فيمن قتل في الجبان لم يبعد في غيره عندى
وأما الصلاة فلا أعلم فى قول أصحابنا تركها على أحد من أهل الاقرار، ممن قتل مظلوما، وانما قالوا يصلى على قتلى أهل البغى وأشباههم ممن قتل على حد متوليا على الحق، مدبرا غير ثابت ولا مقبل.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فى الجنب يقتل في المعركة:
فقال أبو ثور لا يصلى عليه ولا يغسل.
وقال يعقوب، ومحمد: جنبا كان أو غير جنب.
وقال النعمان: يغسل
وقال أبو بكر: لا يغسل لأن ما سنه النبى صلى الله عليه وسلم فهو
علم لجميع الشهداء
قال أبو سعيد: أما معنى الصلاة فلا أعلم تركها يخرج عندى في أحد من أهل القبلة الا من ذكرناه فيما مضى من الكتاب