المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٨٧

-

87 -

مسألة:

ويصلى على الميت فى السفينة ان شاءوا قعودا وان شاءوا قياماً بمنزلة المكتوبة، ثم يقذف به فى البحر ان خافوا أن يتغير قبل أن يصلوا البر، وان لم يخافوا تغيره أخروه حتى يأتوا به فيدفنوه في الساحل.

وان هم قذفوه فى البحر ولم يصلوا عليه نسانا أو جهالا؟

صلوا عليه ودعوا له كما فعل صلى الله عليه وسلم على النجاشي

فان الله يعلم بالنيات، ويعطى على القول ما يعطى على القول والفعل.

وكذلك اذا كبروا تكبيرتين أو ثلاثة، ثم قذفوه في البحر، فأحب

أن يعيدوا الصلاة على النية على اسم الميت، لأنه لابد من الصلاة عليه، وليس الصلاة على الجنازة الا بكمالها وتمامها والا فكأنه لم يصل عليها مسألة:

من كتاب الأشراف:

قال أبو بكر: قال الحسن البصرى: يجعل الميت في البحر في زنيل ثم يقذف به.

وقال عطاء بن أبي رباح: يفعل به ما يفعل بالميت من الحنوط والكفن والصلاة عليه، ويربط فى رجليه شيء من الثقل ثم يرمى به في البحر وقال أحمد بن حنبل، وقال الشافعى: ان قدروا على دفنه والا أحببت أن يجعلوه بين لوحين ويربطونهما ليحملان الى أن ينبذه اليم بالساحل فلعل بعض المسلمين أن يجدوه فيوارونه، وان لم يفعلوا وألقوه في البحر رجوت أن يسعهم.