الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١١٠1
- 110 -
1
ما يلدى فى معنى الكبير منهم، لأنه لا فرق فى ذلك بين الصبي والكبير في الصلاة، ولا في الكفن، ولا في التطهير.
يه ومنه قال أبو بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البسوا الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم» • وقال: «اذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه»
و ممن روينا عنه أنه استحب تحسين الأكفان: عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، والحسن البصرى، ومحمد بن سيرين، وذكر اسحق ابن راهويه أن ابن مسعود أوصى أن يكفن حلة بمائتي درهم.
وروينا عن حذيفة أنه قال: لا تبالغوا بكفنى
وقال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا الأمر بترك التغالي في الكفن، ويخرج فى الرواية في قولهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ان الأحياء أحق بالجديد والموتى أولى وأحق بالخلق» وأحسب أن أبا بكر فيما يروى عنه أنه أوصى أن يكفن في قصيبين كانا عنده، وأحسب أن القصيب الخلق، ولكل أمرئ ما نوى، وهذا المعنى في الموتى أصح عندى من الأمر الأول
ومنه قال أبو بكر: جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحل ليس الحرير والذهب لاناث أمتى وحرم على ذكورها» فلبس الحرير للرجال مكروه، وأكره أن يكفن فيها الموتى الا حيث لا يوجد غيرها، فمن مات كره ذلك الحسن البصرى، وعبد الله بن المبارك، وأنس بن مالك، وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه، ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا مات
•
أحدكم فليحسن كفنه فان لم يوجد فليكفنه في بردى حبرة» •