الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١١٦—
-117 -
والزهرى، وعمرو بن دينار، وقتادة، ومالك بن أنس، وسفيان الثورى، والشافعي، وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه، والحسن وبه نقول.
وفيه قولان شاذان أحدهما: قول خلاس بن عمران: الكفن من الثلث، والآخر: قول طاوس: ان الكفن من جميع المال، فان كان المال قليلا من الثلث.
واختلفوا في المرأة ذات الزوج:
فقال عامر الشعبي، وأحمد بن حنبل: الكفن من مالها وقال مالك بن أنس: كفنها على زوجها اذا لم يكن لها مال.
وقال عبد الملك الماخور: هو على الزوج وان كان لها مال
قال أبو سعيد: عندى أنه يخرج معانى ما قيل في هذا الفصل كله، الا أن قول من قال: ان كفن المرأة على زوجها ولو كان لها مال، فلا أعلم ذلك يخرج فى معانى قول أصحابنا، لأنه ممنوع عنها بعد الموت في معنى الاتفاق لا عولة فيها ولا معاشرة، وثبوت معنى الاتفاق أن الكسوة لا تكون الا بالمعاشرة.
وأما اذا لم يكن للمرأة مال فيه كفنها، فيخرج عندى قول أصحابنا ان كفنها على زوجها دون سائر ورثتها، لأن ذلك كان ليه في المحيا بمعنى الاتفاق، ويشبه هذا عند العدم.
وأحسب أن هذا فى بعض قولهم: ان الكفن لها على الزوج وسائر
الورثة بالحصص من البالغين.
وقال من قال: ليس على الورثة شيء، ولا على الزوج على حال، وهو عندى أثبت فى الحكم، لأنه انما يخرج كفن الميت من ماله وسائر ذلك تطوع ممن قام به الا ما ليس فيه غرم مما لابد له من غسله ودفنه، فان ذلك لابد للحاضرين له أن يلزمهم ذلك اذا قدروا عليه