المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٠

- 160 -

قال أبو بكر: وبما روينا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

نقول:

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن يبدأ جميمنة السرير من أولها ثم آخرها، ثم بميسرة السرير من أولها ثم آخرها، والميامن كلها مقدمة في معنى ما يؤمر به.

وان حملت السرير على غير الميامن والمياسر على نحو العمود جماعة أو اثنين فلا معنى يمنع ذلك عندى، والحسن من ذلك والرفق أولى ما استعمل، وليس التقديم والتأخير فى الميامن والمياسر في هذا عندى يوجب كراهية بمعنى يستدل به على ذلك

ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أسرعوا بالجنازة» • وروى ذلك عن عمر بن الخطاب، وعمر بن الحصين، وأبي هريرة.

وقال الشافعي: ويسرع بالجنازة أسرع سجية مشى الناس

وقال أصحاب الرأى: العجلة أحب الينا من الابطاء، بها وقد روينا عن ابن عباس، أنه حضر جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

فقال: لا تزلزلو وارفقوا فانها أمكم

قال أبو بكر: بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نقول

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا معنى استحباب الاسراع فى المشي بالجنازة، وذلك عندى لمعنى ما يخاف من العوائق عن ذلك، وانما يخاف على الميت من الضرر، والا فمعى الرفق كله أثبت معانى أحكام الاسلام واذا حمل الناس على غير معنى الرفق

لم يؤمن معنى الضرر