المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٢

- 162 -

1

أهله، وروينا ذلك عن الشعبى. وقال عبد الله بن رواحة الأنصارى: للماشي خلف الجنازة قيراطان، وللراكب قيراط

قال ابن سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا نحو ما قال في المراكب والماشي، ولا معنى يمنع الركب خلف الجنازة، ولكل امرئ ما نوى الا أنه من تعب فى ذات الله ونصب قصدا منه الى ذلك بغير

ادخال ضرر على نفسه، رجى له من الثواب أكثر ممن لم يمسه ذلك

ومن رقت نفسه في ذات الله رجا أن يبلغ بذلك الى قوة على طاعة الله كان له فضل ذلك أيضا، ومن كان قصده لغير الله فلا خير له فيه دقق نفسه أو أتعبها

ومنه: قال أبو بكر: روينا عن عبد الله بن مسعود، وابن عمر وأبي أمامة، وعائشة أم المؤمنين رضى الله عنها: أنهم كرهوا للنساء اتباع الجنازة، وكره ذلك مسروق، والحسن البصرى، وابراهيم النخعى، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، واسحق، وروينا عن أبي الزناد والزهرى وربيعة أنهم لم ينكروا ذلك

وروينا عن الحسن البصرى أنه كان لا يرى بأسا أن تصلى النساء على الجنازة، وكان مالك لا يرى بذلك بأسا، وكره ذلك للشابة

قال أبو بكر: أعلى شيء فى هذا الباب حديث أم عطية: تهانينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا.

6

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا كراهية اتباع النساء الجنائز، وفى ذلك معانى التشديد فى بعض القول حتى يروى فى أنهن يرجعن مأزورات غير مأجورات.

وفى بعض القول أنهن يرجعن من الوزر بمثل ما يرجع به الرجال والأجر، ويثبت معنى هذا عندى لمعنى صلاح على نية صدق وفلاح،