الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٣-19 -
واما اذا خرجن لغير معنى الأجر - الذى يظهر منهن فأخاف يلحقهن معنى الرواية.
ومنه: قال أبو بكر: روينا عن قيس بن عبادة أنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاث: عند القتال، وعند الجنائز وعند الذكر
وذكر الحسن البصرى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يستحبون خفض الصوت عند الجنائز، وعند قراءة القرآن، وعند القتال. وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، والحسن البصرى، وابراهيم النخعى، وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه قول القائل خلف الجنازة استغفروا قال عطاء: يجزيه، وقال الأوزاعي: بدعة، قال أبو بكر: ونحن نكره من ذلك ما كرهوا.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج معانى ما رواه من خفض الصوت حسن عندى فى معانى قول أصحابنا عند الجائز، وعند قراءة القرآن، وأما الحرب فالله أعلم. الا أن يكون فى معانى خفض الصوت عند سبب يدركه الفضل من الظفر فى الحرب، فلعل ذلك يخرج
الحرب
حسنا على هذا.
وأما قول القائل: استغفروا فان كان مؤمنا يقول ذلك لمن يعلم أنه مؤمن مستحق للولاية لم يكن ذلك عندى بدعة ولا مكروها، وان كان ممن لا يستحق الاستغفار، وأمر بولاية من لا يستحقها فذلك عندي عنده الحدث. وكذلك عندى عند الذكر خفض الصوت أفضل من ذكره. وعند الذاكر والمذكور كل هذه المواطن عندى فيها خفض الصوت أفضل
في
معني
عندى.
ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع» في حديث