المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٦٤

164

-

عن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يقوم للجنازة ثم يجلس

قال أبو بكر: وأكثر من يحفظ عنه يقول بالحديث الذي بدأت بذكره ومن رأى أن لا يجلس من يتبع الجنازة حتى توضع من على أعناق الرجال الحسن بن على، وأبو هريرة، وابن الزبير، وابن عمر، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، واسحق بن راهويه، وذكر ابراهيم النخعى وعامر الشعبى: أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال وبه قال أبو الحسن

وقد اختلف أهل العلم فى القيام للجنائز اذا مرت:

فممن كان يقوم اذا مرت أبو مسعود البدرى، وأبو سعيد الخدري، وقيس بن سعد، وسهل بن حنيف، وسالم بن عبد الله، وأحمد بن حنبل، ان قام له أعبه وان قعد فلا بأس به

وبه قال اسحق بن راهويه، ورأت طائفة أن لا يقوم المرء للجنائز، وفعل ذلك سعيد بن المسيب، وهو قول عروة بن مالك، والشافعي. وقال: القيام فيها منسوخ •

قال أبو سعيد: عندى أنه لا معنى للقيام للجنائز الا لمعنى القيام بها وحملها وتشييعها أوحد ذلك، وعندى أنه يكره لمن اتبع الجنازة أن يقعد عن الفضل من حملها، والناس فى ذلك الا من عذر، لأن في ذلك الفضل وفى تركه التقصير، وان كان له عذر فلا بأس بذلك

6

وان قام لها وحملها لمعنى الفضل ثم قعد عنها لمعنى عذر، ولطلب فضل أفضل منها، وأمن أن الحاضرين فيهم كفاية لحملها، وكان له في ذلك نيته عندى، ووسعه ذلك

وان قعد عنها، أو فى الجماعة الحاضرين موضع الأمن عليها أنهم