الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ١٧٩- 179 -
قال أبو سعيد: لا يحسن هذا عندى فى قول من يقول: لا يقرأ القرآن بغير وضوء، وسائر أحوال الجنازة، انما هو ذكر، والذكر يجوز بغير وضوء.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فى التيمم للصلاة على الجنازة اذا
خاف فواتها:
فكان الشافعي، وعطاء، وسالم، والنخعى، والزهرى، وسعيد ابن ابراهيم، ويحيى بن سعيد الانصارى، وربيعة، والليث بن سعد، وسفيان الثورى، والأوزاعي، واسحق بن راهويه، وأصحاب الرأى يقولون: يتيمم ويصلى عليها
فقال مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور يقولون: لا يصلى عليها بتيمم.
وفيه قول ثالث: وهو أن يصلى عليها على غير طهارة، وليس فيها
ركوع ولا سجود، هذا قول الشعبي.
قال أبو بكر: بقول مالك أقول
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن يتيمم اذا خاف فوت الصلاة على الجنازة، فهذا من معنى العذر للفوت وقد في معنى قولهم انه لا يصلى عليها الا بطهارة اذا كان يجد الماء يخرج لثبوت القول منهم أنه لا يقرأ القرآن الا على طهور تام، ولا أعلم أنه يخرج فى قولهم أنه يصلى عليها بغير تيمم، ولا طهارة، ولا معنى يمنع ذلك من الدخول عليها اذا ثبت التيمم فى موضع وجود الماء.
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: واذا كان الانسان في موضع يقدر على الماء