المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٨٠

- 14

1

لم يكن له أن يتيمم للجنازة، لأن الله تعالى أباح العدول الى التراب عدم الماء، وأما عند وجود الماء والقدرة على استعماله فلا سبيل

عند

الى العدول عن

من خاف

وقد وجدت عن محمد بن جعفر يذكر في الجامع: أنه الجنازة وهو في الحضر، ولم يكن الماء بحضرته، وهو محدث فانه ويصلى والله أعلم ما وجه هذا القول

فوت

يتيمم

ونحن نطلب الحجة لهذا القول الذى ذكره ان كان قولا من قول أصحابنا رضى الله عنهم

فان قال قائل ممن يحتج بهذا القول: انى رأيت الله تبارك وتعالى أباح التيمم اذا خشى الانسان فوت الصلاة، وان كان يصل الى الماء قبل خروج وقتها، ألا ترى أن الانسان اذا كان في موضع بينه وبين الماء مسافة وهو يقدر عليه بعد خروج الوقت أنه يؤمر أن يتيمم ويصلى

وان كان يقدر على الماء بعد خروج الوقت لئلا تفوته الصلاة، ورأينا الجنازة تفوت المحدث قلنا: انها تشابه الصلاة التي يخشى فوتها.

قيل له: صلاة الجنازة لا تشبه الصلاة التي شبهتها بها، لأن الحاضرين للجنازة لا يخلو أن يكونوا غير متطهرين كلهم أو فيهم محدثين وغير متطهرين، ويكون من حضر فيهم متطهرين بالماء وغير

متطهرين

فان كان الكل محدثين فقد قال الكل من الناس: ان عليهم أن يتطهروا بالماء ثم يصلوا الا أن يكونوا فى موقع قد أيسوا من وجود الماء، ويخاف على الميت ان أخروه الى وجود الماء، فحينئذ يجتمعون على التيمم

ويصلون عليه.