المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١٩٣

- 193

ومن الفقهاء من قال: يبدأ بشأن الميت، فاذا فرغ من الدعاء للميت استغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات

والدعاء للميت يقول: اللهم ان فلانا عبدك بن عبدك ابن أمتك، توفيته وأبقيتنا بعده، اللهم اغفر له ذنبه، وألحقه بنبيه.

اللهم عظم أجره، وارفع درجته، وأصعد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه فى دار تبقى فيها الصحبة، ويذهب عنا فيها النصب واللغوب.

اللهم افسح له في لحده، ونور له في قبره، وأبدله دارا خيرا من

داره، وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله.

اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، واكفنا بالاسلام فقده. وان لم تحسن هذا القول، فما أحسنت منه، وما فتح الله عن غير هذا القول من الدعاء، والقول الجميل فهو حسن ان شاء الله

وان قدمت بعض هذا القول على بعض، وأخرت بعضه عن بعض، أو زدت فيه، أو نقصت منه، فذلك كله جائز، وانما يراد بهذا الدعاء للمسلم التقرب به الى الله

وان كان طفلا من أطفال المسلمين قلت: اللهم ارحمه، واجعله لنا سلفا وقرضا حسنا، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، ولا تصلنا بعده واكفنا بالاسلام فقده.

فاذا قضيت الدعاء كبرت وسلمت كما وصفت لك. فقد أحسنت الصلاة على الميت ان شاء الله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم

تسليما.

136

(م 13 - المصنف ج 31)