الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٥13101
المصلى، فاذا ثبت هذا المعنى فصلاتهم تامة هنالك، وان أمكن الصلاة في غير المقبرة كان عندى أحسن.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فى جنازة حضرت وصلاة مكتوبة:
فقال
قوم: يبدأ بالمكتوب، وهذا قول سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين واسحق بن راهويه، والحسن، وقد اختلف عن الحسن البصرى.
قال أبو بكر: يبدأ بالمكتوبة.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معان قول أصحابنا معنى الاختلاف أن يقع على الخصوص من الأمور – نسخة – من
الأقاويل.
وأما معنى المخاطبة من التعبد، فيوجب أن يبدأ بالمكتوبة، وان خيف على الميت ضرر، ورجى نسخة فتأخر المكتوبة تبدأ بالصلاة على الميت في معنى الخاص، وذلك اذا وجب عذر غير هذا.
وقد يروى عن جابر بن زيد: أنه حضر جنازة نحو مغيب الشمس، فأمر الامام أن يكبر عليها ثلاث تكبيرات، وذلك أنه خشى أن يغيب من الشمس شيء قبل أن يكبر الأربع، ولم يحب تأخير الجنازة حتى تغيب الشمس، ثم يستقبل الصلاة، فأوجب العذر عنده أن يكبر ثلاثا لمعنى قيل له، فقال الامام: فاني أخاف الحجاج، فقال له: ان قال لك الحجاج شيئا فقل له أمرنى جابر
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: قال الله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره (فنزلت هذه الآية على أن الصلاة على الميت، والقيام على قبره، أمر معمول به، ودل على ذلك أيضا ما روى