الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢١٩-
فقالت طائفة: لا يكبر حتى يكبر الامام، فاذا كبر الى أن ينتهى
الى الامام. فقال الحارث بن يزيد، ومالك بن سفيان الثورى، والنعمان، و ابن الحسن: لا يكبر حتى يكبر الامام، فاذا كبر كبر الى أن ينتهى الى الامام لا ينتظر المسبوق الامام أن يكبر ثانية، ولكن يفتتحه به
لنفسه.
قال أبو بكر: قول الشافعى أحبهما الى، لأنه في الصلاة المكتوبة كذلك يفعل للخير اذا انتهى الى الامام.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: أنه اذا انتهى الرجل في صلاة الجنازة وقد كبر الامام التكبيرة الأولى فانه يوجه ويكبر ما فاته من الامام من هذا الحد، وهو التكبيرة الأولى ما لم يكبر الامام التكبيرة الثانية، فاذا كبر الامام التكبيرة الثانية فقد فاته حدان، وهما: التكبيرتان الأولييان بجملتهما وحدهما، مع الامام ويكبر مع الامام لأن التكبيرة الثانية عن التوجيه، ولابد من التوجيه في معنى قولهم لافتتاح الصلاة به.
وفى معنى قولهم انه يقرأ فاتحة الكتاب فى هذا الحد الثالث، ويلحق الامام بما فيه، فاذا كبر الثالثة دخل في التحميد والدعاء، ولا يقرأ فاتحة الكتاب ثانية، لأنه انما هو تبع للامام فيما الامام فيه، ولا يدل عليه، وليس له فى قولهم أن يكبر اذا أدرك الامام تكبيرا متواليا غير تكبير الامام، ويشبه معنى قولهم شبه ما حكمه من قول الشافعى مسألة:
نشان بالق
وتكرة الصلاة على الجنازة منتعلا على قول، ولا بأس بذلك
مسألة:
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا غسلتموني