الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٢- 222 -
ه وقد روينا عن عائشة رضى الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قدمت بعد موت أخيها بشهر فصلت على قبره.
فلا يمنع.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج اذا ثبتت الصلاة عليه بعد القبر ذلك قرب ولا بعد، فان كان قد صلى عليه فانما الصلاة عليه بمعنى التخيير، وان لم يكن صلى عليه فيصلى عليه صلاة واحدة، وما في ذلك بمعنى التحسن.
ومنه: قال أبو بكر: كان أبو ثور يقول: لا يجزيهم أن يصلوا على الجنازة ركبانا، وحكى ذلك عن الشعبي والكوفى، وقال أبو الحسن: القياس أن يجزيهم، ولكن استحسن وأمرهم بالاعادة
قال أبو سعيد: عندى أنهم ان صلوا ركبانا أحببت لهم الاعادة للمبالغة فى فضل الصلاة، وان لم يبعد عندى صواب فعلهم في ذلك، وكلا القولين عندى حسن ان شاء الله
ومنه: قال أبو بكر: روينا أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه وغيره، صلى على الجنازة فى المسجد، وبه قال أحمد بن حنبل، و اسحق بن راهويه.
وقال مالك: لا يصلى عليها في المسجد الا أن يتضايق المكان، وكره وضع الجنائز في المسجد، وقد روينا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على سهل بن بيضاء في المسجد
قال أبو سعيد: اعلم أنه جاء فى قول أصحابنا بمعنى النص في أمر الصلاة في المسجد على الميت شيء، ولكنه معى أنه جائز، لأن الميت اذا طهر، وكان من أهل القبلة، ففى بعض القول أنه طاهر، فاذا كان طاهرا فلا معنى لكراهية ادخاله فى المسجد والصلاة، فأفضلها في المسجد اذا أمكن ذلك كذلك ذكر المسائل في الصلاة على القبر
جميع