الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٤1
224
-
واختلف فيه عن مالك، وقالت طائفة: يرفع يديه في أول تكبير من الصلاة يصلى، ثم لا يرفع بعد ذلك، هذا قول سفيان الثورى،
وأصحاب الرأى.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أنهم لا يرفعون أيديهم فى التكبير فى الصلاة على الجنائز في جميع ذلك، ولا يأمرون به ويخرج عندى كراهية ذلك لمعنى رفع اليدين الا من عذر، ومن العذر عندى جائز فى ذلك على ثبوت معنى صلاة الجنازة، نان رفعوا أيديهم لمعنى يفتدى بعضهم ببعض في التكبير، لأنه ليس في ركوع ولا سجود ولا فصول بالجدود، وانما هي تكبير في صعيد واحد، فربما كان الناس كثير، وفيهم من لا يسمع التكبير، فان فعلوا لهذا المعنى أو لما يشبهه كان ذلك عندى أشبه بالحسن في صلاة الجنازة
خاصة.
على
حالف
ومنه: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى النجاشي، وكبر أربعا، وبه قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وزيد بن ثابت، وابن أبي أوفى، وابن عمر، والحسن بن على، والبراء ابن عازب، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر، ومحمد بن الحنفية، وعطاء ابن أبي رباح، وسفيان الثورى، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد ابن حنبل، و اسحق بن راهويه.
ومن العنا
وقالت طائفة: يكبر خمسا، هذا قول ابن مسعود، وزيد
ابن أرقم.
وفيه قول ثالث: وهو أن يكبر ثلاثا، هذا قول ابن عباس، وأنس ابن مالك، وقال ابن سيرين: انما كانت التكبيرات ثلاثا، فزادوا
واحدة.