الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٢٨1 - 228 -
وروينا عن أبى بكر الصديق، وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما، وعلى بن أبي طالب، وجماعة من أهل العلم، أنهم دعوا بدعوات مختلفة، وهى مذكورة فى كتابنا، وما عاد به المرء يجزئ.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا ان الدعاء على الميت فى الصلاة ليس بمؤقت ولا محدود، وانما يستحب كل واحد منهم شيئا، ويدعو به ويعلمه، أنه لا بد من الدعاء أن ومعى يستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، فهذا عندى يخرج بمعنى الاتفاق
وكذلك ان كان الميت ممن تولاه، خرج عندى بمعنى الاتفاق والدعاء له بمعنى الولاية، وبما دعا له من ذلك أجزأ، وأيما يفعل ذلك وقصد اليه المبالغة وادخاله فى جملة المسلمين رجوت أن يجزيه.
ومنه: قال أبو بكر: اختلف أهل العلم في عدد التسليم على الجنازة:
فقال كثير من أهل العلم تسليمة واحدة، وروينا هذا القول عن على بن أبى طالب، وجابر بن عبد الله، وواثلة بن الأسقع، وابن أبى أوفى، وأبي أمامة بن سهل، وأبى هريرة، وأنس بن مالك، وابن عباس، وابن عمر، وبه قال محمد بن سيرين، والحسن البصرى، وسعيد بن جبير، وسفيان الثورى، وابن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وعيسى ابن يونس، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحمن بن مالك، وأحمد بن حنبل، و اسحق بن راهويه
وقال الشافعي: مرة بتسليمتين، ومرة قال: ان شاء سلم تسليمة.
وقال أصحاب الرأى: يسلم تسليمتين