المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٥

—

285

مسألة:

من كتاب الأشراف:

قال أبو بكر: كان عبد الله بن زيد، وشريح الكندى، وأحمد ابن حنبل، يكرهون ستر الثوب على القبر، وكان أحمد بن حنبل يختار أن يفعل ذلك بقبر المرأة، وكذلك قال أصحاب الرأى، ولا يضرهم عندهم أن يفعلوا ذلك بقبر الرجل.

وقال أبو ثور: لا بأس بذلك فى قبر الرجل وستر المرأة. وقال

الشافعي: ستر المرأة أوكد من ستر الرجل اذا دخلت قبرها.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا بثبوت ستر القبر بالثوب عند ادخال الميت فى لحده فى الرجل والمرأة، والصغير والكبير، ويخرج ذلك عندى فى معنى الأدب، ولا يبين لزومه، ولعل

الصغير من الذكران أشبه بالرخصة، وذلك في معنى الأدب معه.

ومنه: قال أبو بكر: روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: احفروا وأوسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة وقدموا أكثرهم قرآنا». قال أبو بكر: لم يختلف من أحفظ عنه من أهل العلم أن دفن الموتى واجب لازم على الناس، لا يسعهم تركه عند الامكان، ومن قام به سقط فرض ذلك عن سائر المسلمين، واختلفوا في اللحد، والشق فاستحب

اللحد كثير منهم

روينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه أوصاهم: اذا وضعتمونى فى احدى فأفيضوا بجلدى الأرض. واستحب ابراهيم النخعى، واسحق بن راهويه، وأصحاب الرأى