الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٢٨٩—
- 289 -
فعاد مسكينة يوما وقال لهم: «ان ماتت فأعلمونى حتى أشيع جنازتها
أو أخرج في جنازتها».
فقيل: ماتت المسكينة فى الليل أو آخر النهار، وأحسب أنه في الليل، فكره أهلها أن يوقظوا النبى صلى الله عليه وسلم من نومه، فدفنوها ولم يعلموه، وكان من عذرهم أنا لم نحب نوقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقيل انه لامهم اذا لم يعلموه حتى يشيع جنازتها، ولم في دفنها، وانما المعنى أنه لامهم اذ لم تعلموه حتى
نعلم
أنه لامهم يليها معهم في الليل
ومنه: قال أبو بكر: روينا عن على بن أبى طالب أنه حتى على زيد
ثلاثا، وكان الزهرى يرى ذلك
وروينا عن ابن عباس أنه لما دفن زيد بن ثابت حتى عليه ترابا ثم
قال: هكذا يدفن العلم
وكان الشافعى يحثى من على سفيان شفير القبر بيده ثلاثا.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه يستحب لمشيع الجنازة أن يلى حضور القبر لمعاني مصالح دفن الميت ان أمكنه جميعا، والا أمكنه منها، فاذا صلى على الميت استحب له أن يحثو عليه حثوات من ترابه، أحسب أنهم يريدون المشاركة في الفضل كله فى حمل الجنازة، والصلاة ودفنه، لأن ذلك لازم وفضل
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا فى دفن المرأة والرجل في القبر:
فكان الحسن البصرى يكره ذلك، ورخص في غير ذلك واحد روينا عن عطاء بن أبي رباح، ومجاهد فى الرجل والمرأة يدفنان في القبر، (م 19 - المصنف ج 31)