المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٢٩٠

-

- 290 -

يقدم الرجل، وبه قال مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد ابن حنبل، واسحق بن راهويه، والنعمان.

غير أن الشافعي، وأحمد بن حنبل قالا: يدفنان في مواضع

الضرورات، وبه نقول، ويقدم أفضلهم وأسنهم وأكثرهم قرآنا

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج نحو هذا في قول أصحابنا أنه اذا حضر معنى الضرورة فلا بأس أن يجمع الرجل والمرأة في القبر، ويقدم الرجل مما يلى القبلة قبل المرأة، ثم المرأة من كان من الرجال من حر أو عبد اذا كان من المسلمين، واذا اجتمع الرجال قدم أفضلهم، واذا

اجتمع

النساء قدم أفضلهن

ومعى

أنه يحب معنى الضرورة جمع الموتى في القبر الواحد، على معنى اللحد الواحد، وأما اذا كانت لحود، وكان القبر واسعا فاللحد لكل واحد منهم لحدا على حياله لم يقبح ذلك عندي في الضرورة وغير الضرورة، لأن اللحد ساتر لكل ميت فى موضعه، ويعجبني على كل حال اذا كان القبر واسعا فيه لحود لكل ميت لحد أن يقدم من أولى بالتقدم مما يلى القبلة.

فان لم يقدم فكان كل فى لحده لم يين لى هنالك معنى يوجب بأسا، لأن هذا يخرج معناه قبور عندى لأنه انما حكم القبر اللحد حيث يكون

الميت

مسألة:

قال أبو سعيد رحمه الله: اذا لم يمكن قبر القتلى كل واحد في قبر على الانفراد، فانه قيل معى أنه يجوز أن يقبروا جميعا في قبر واحد،

في

عوير

النساء

مع

ذلك، ويجوز أن يطرح أو خبة أو طوى، حيث يسع الرجال فى ذلك، ولولم يكن عليهم أكفان، وكانوا عراة اذا لم يكن

الا ذلك