الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣٠٧- 307 -
باب
في عذاب القبر ومنكر ونكير
في قول الله تعالى: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) يثبتهم بالخير والعمل الصالح في الآخرة وفي القبر
هذا قول قتادة.
6
وقال الضحاك: فى الحياة الدنيا بلا اله الا الله، وفي الآخرة اذا سئل في القبر، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في جنازة فانتهى الى القبر فجلس وجلس القوم اليه، فقال صلى الله
عليه وسلم:
ان المؤمن اذا حمل على سريره الى قبره فأدخل القبر أتاه ملكان فقالا له: من ربك وما دينك؟ فيقول: الله ربي وديني الاسلام ونبيى محمد فيقولان له: صدقت هكذا كنت فى الدنيا، ثم يفتحان له بابا الى النار، فاذا انظر اليها وجد ريحها قالا له: هذه النار التي لو كنت كذبت بها أدخلت هذه النار، ولكنك صدقت بها وعملت لها، قال: ثم يفتح له باب الى الجنة حتى اذا عرف ما فيها أنها الجنة قيل له: مصيرك الى هذه، فيقول دعونى أبشر أهلى فيقال له: كما أنت، ثم يضرب على أذنه فيكون أحب أهله اليه كنومة العروس له في قبره مد نظره، ويأتيه من روح الجنة وريحها».
يفسح
«وأما الكافر اذا ادخل قبره أجلسه المنكر والنكير، ثم يظهر له منهما الغلظة فينتهرانه ويقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فيقول: لا أدرى فيقولان له: لا دريت هكذا كنت في الدنيا، ثم يضربانه بمرزبة من حديد لو أصابت جبلا لانقض مما أصاب فيه،