المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٢

- 312 -

-

وأما عذاب القبر ففيه أيضا الاختلاف:

فمنهم من قال: ان المنافق يعذب في القبر.

وقال آخرون: في البررخ ولا عذاب عليهم الى يوم القيامة

وقال قول: ان عذابهم فى القبر يملأ عظامهم في القبر افزاعا وأهو الا كما يرى النائم في منامه

قال أبو الحسن: وأحب قول من قال: انما عذابهم في الآخرة بالنار، كما قال الله عز وجل: (فريق فى الجنة وفريق في السعير).

ويقال: المؤمن اذا حضره الموت شهدته الملائكة، فيسلموا عليه، ومشوا على جنازته، وصلوا عليه مع الناس والله أعلم

قال أبو محمد: ونحن نقول: أنه اذا جاز في المعقول، وصح في النظر بالكتاب فبالخبر أن الله عز وجل (يبعث من في القبور) بعد أن تكون الأجساد قد بليت، والعظام قد رمت.

فلك

جاز أيضا في العقول وصح فى النظر وبالكتاب وبالخبر أنهم يعذبون بعد الممات فى البرزخ، فأما الكتاب فان الله عز وجل يقول: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا (الآية قبل يوم القيامة، وبعد القيامة، يدخلون أشد العذاب.

لية وعن النبى صلى الله عليه وسلم: «أن الرجل اذا وضع في قبره، فيؤتى عن يمينه، وكان يتلو القرآن فى حياته، دخل القرآن معه في قبره، فيؤتى عن يمينه فيجادل القرآن عنه، ثم يؤتى من قبل رأسه فيجادل القرآن عنه، ثم يؤتى من قبل رجليه فيجادل عنه فلا يزال يجادل عنه الى أن ينصرف عنه العذاب».