المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٣

—

وعند اليهود أن عذاب القبر لابد منه للصالح والطالح، فأما المؤمن

فثلاثة أيام، وأما الكافر فسبعة أيام.

فصل

يروى عن عائشة أنها كانت تقول: ويل لأهل معصية الله من أهل القبور، كيف تتحلل قبورهم حيات وعقارب كالبغال الخمس، ويوكل بالشقى منهم حيتان: حية عند رأسه، وحية عند رجليه، يقرضانه حتى يلتقيان فى الوسط، ثم يعادلهما ويعادان له طول البرزخ ما بين الدنيا والآخرة.

وقيل: عذاب القبر من البول والغيبة والنميمة

مسألة:

قال الله عز وجل: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم)، وهذا شيء خص الله به تبارك وتعالى شهداء بدر رحمة الله عليهم، واذا جاز أن يكون هؤلاء الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وجاز أنهم مستبشرون فلم لا يجوز أن أعداهم الذين حاربوهم وقتلوهم أحياء في النار يعذبون.

وقد أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله الحق

وعن عائشة قالت: كانوا يبكون على يهودى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انهم ليبكون عليه وانه ليعذب في قبره» •

مسألة:

واحتج من قال بعذاب القبر بقول الله تعالى: (قالوا ربنا أمتنا