الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٣١٨—
ذلك ما يقا بالقلم
باب
في البكاء والصراخ على الميت
ولا يجوز شيء من الصراخ على الموتى، ولا على غيرهم، فيما لا عذر فيه، وقليل الصراخ محرم كتحريم كثيره، لأن النهى ورد فيه عاما لقوله صلى الله عليه وسلم: «صوتان ملعونان وملعون من استمعهما: صوت مزمار عند نعمة، وصوت مرنة عند مصيبة) فهذا نهى يقع على تحريم قليل الصراخ على الميت وكثيره.
مسألة
النساء
وقال أبو الحسن: لا يجوز الصراخ على الميت ليشهر موته في ذلك. وجاء في بعض الآثار أن بعض الأئمة كان يعزر على الصراخ الا أني قد بلغني عن بعض قال: يصيح ثلاثة أصوات ليعلم موت الميت
والله أعلم بذلك
مسألة:
ولا يناح ولا يلطم على الميت، ولا يندب ولا يبكي بالمراثي، ولا يصاح على جنازة حين تبرز، ولا اذا مرت، ولا حين تقبر، ومن
صاح أو لطم أو ناح فهو منكر، والانكار واجب على القوام بالأمر
وسائر الناس ينكرون بالقول ان رجى أن يقبل منهم، أو الا أنكروا بقلوبهم، والانكار بالسوط على الأئمة وأمرائهم لا غيرهم، والله أعلم
مسألة:
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النائحة على طريق بين الجنة والنار سرابيلها من قطران وتغشى وجهها النار اذا لم تتب» •