المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩

-379 -

—

وإن كانت طاهرة ففها الاختلاف:

منهم من أجازها، ومنهم من قال، مستعملة، ولم يجز التطهير منها وقربها، وقول، إن وجد غيرها فلا يتطهر منها، وهو أحب إلى، وإن تطهر فعلى

الاختلاف.

قال أبو محمد: أما طعمها وريحها فلا بأس، وأما لونها إذا تغير فغير جائز

الوضوء به حتى يذهب ذلك

وأما ما وضع فيها، أو طبيخ بريحان أو غيره، فغيره، فقالوا، لا يجوز الوضوء به أصلا، ولا يغسل به من الجنابة.

وأما غسل النجاسة مهما جميعا فجائز، ولا تؤدى به الفرائض.

مسألة:

ودم السمك إذا كان فى ماء قليل فجائز أن يتطهر به مالم يصر مستعملا

أو مضافا.

وفى موضع عن أبى سعيد، إذا غلب لون ذلك حتى يصير مضافا إلى مثل ماء الباقلاء أو إلى عشرقة (1) فذلك لا يطهر من النجاسة، ولا تغسل به الحجامة.

وأما إن كان لتكسير رائحة الماء وطينه وشرب بذلك، ولم يغاب عليه

فذلك جائز، والله أعلم.

(1) العشرق نبت حبه ينتفع به فى علاج البواسير، ويتخذ حبه لسواد الشعر

٨٩١ / ١١٬٣١٨