المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١١

عنده ما شاء الله، ثم أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا، فأبصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة في درع وخمار، فأعجبته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبحان الله مقلب القلوب»، فلما سمعت ذلك زينب جلست، ورجع زيد وذكرت ذلك لزيد، فرآي زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هويها، فقال: يا رسول الله تأذن لى فى فراقها، فإن فيها كبرا، وانها تؤذيني بلسانها

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك زوجك» فأمسك زيد بعد ذلك يسيرا، ثم طلقها، فلما انقضت عدتها، أنزل الله نكاحها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال الله عز وجل: (واذ تقول للذى أنعم الله عليه) بالاسلام (وأنعمت عليه (بالعتق (أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه (تحبها) وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه (فتزوجها. هذا قول الكلبي.

وعن الزهرى أنه قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ان الله زوجك زينب ابنة جحش، فذلك الذي أخفى ما في نفسه، فلم يخبر به أحدا، فلما انقضت عدتها أتاه جبريل عليه السلام، فأخبره أن الله تعالى قد زوجه زينب.

فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى عند ذلك زيدا فقال: «ايت زينب فأخبرها أن الله قد زوجنيها (فانطلق زيد فأخبرها بذلك، فقال: قد بدلك الله بي بمن هو خير منى فقالت: ومن هو لا أبالك؟ فقال زيد: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرت ساجدة لله، فبلغنا أنها كانت تفتخر على أمهات المؤمنين وتقول: أما أنتن فزوجكن أولياؤكن، وأما أنا فزوجنى الله بنبيه.