الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١مسألة:
(1)
فإذا كان في الماء قاشع يسقى به الزرع، والماء مختلط بالقاشع غير صاف،
فلا يجوز أن تنفذ به العبادات، لأنهما اسمان: قاشع وماء.
مسألة:
ومن أسخن ماء، وجعل فيه ريحانا فلا يجوز التطهر به للصلاة، لأنه مستعمل
بالريحان، فلا تؤدى به الفرائض.
وإن غسل به ميت فالله أعلم.
قال أبو الحسن: وأقول، إن ذلك يجوز في الميت، لأنه ليس عليه أداء
فرض، والله أعلم.
وفى موضع - إذا كان الماء يراد به صلاح الشجر فهو مستهلك، وإن كان يراد بالشجر صلاح الماء ليعرف طيبه وذكاؤه فلا بأس بذلك، وجائز استعماله كل
وهذا فرق بين المتغير، لأنه، تقول ماء عشرق (2)، وماء صخر، وقد أضيف
ما أريد به.
الماء إليه.
ولو كان كل ما غير الماء أفسده لكان الأكدر، وما غلب عليه من الحمرة.
مسألة:
وقيل: إن الماء المسخن بالتين والريحان وغيره من الأشجار تغسل به النجاسات، ويستنجى منه، ولا يغسل به من الجنابة. ولا يتوضأ منه للصلاة.
(1) كناسة الحمام.
(2) المشرق كزبرج نبت من الأغلاث.