المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

- 382 -

الباب السابع عشر

في الوضوء بالماء المستعمل وما أشبه ذلك

ولا يجوز التطهر للصلاة بالماء المستعمل، ولو كان فى نفسه طاهرا.

الدليل على ذلك، ما روى عن النبي الله، أنه نهى عن الوضوء بفضل ماء

المرأة، والفضل في اللغة البقية الفاضلة

فاحتمل أن تكون البقية من مائها الذي فضل عنها، واحتمل أن يكون ما فضل مما لاقاه بدنها عند استعمالها إياه، فلما ثبت أنه كان يتنازع هو وعائشة من وعاء وأحد الماء للطهارة، تقول له، ابق لى، ويقول لها، ابقى لى، كان الوجه هو الصحيح، وهو الذي استعمل، والله أعلم.

فإن قال قائل، إن النبي يخص المرأة بذلك فلم أدخلنم الرجال مع النساء؟ فإن صح، وسلم لكم ذلك خصومكم مع طعن من طعن في الخبر من المتفقهة، وهو،، إنما نهى عن فضل المرأة، والنساء يدخلن مع الرجال، ولا يدخل الرجال

مع النساء، فإن المؤنث إذا انفرد لم يدخل المذكر فيه، وإذا أخبر عن المذكر

دخل المؤنث فيه؟

قيل له:

فإن الرجال والنساء يدخل بعضهم مع بعض في الخطاب، في الأمر والنهي، ثبتت السنة في ذلك، لقول النبي الله، إنه من أعتق شقصا له في عبد قوم (1) الشقص هو الهم والنصيب والشركة.

٨٩٤ / ١١٬٣١٨