الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣- 383 -
—
عليه، وكانت الأمة فى معناه، بإجماع، وإن كان الذكر في العبد دون الأمة.
وكذلك ما روت عائشة عنهم أنه قال، إذا مست المرأة فرجها انتقضت
طهارتها، وكان الرجل مع النساء
ويدخل على التأويل قول الله تعالى: (وَالَّذِين يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُم لَمْ يأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شَهَدَاءَ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٌ)، فكان المحصنون في معناهم، ويجب على كل قاذف في المحصنين بما يجب على من قاذف في المحصنات من الحكم، وإن كان الذكر خص به المحصنات دون المحصنين.
وكذلك قال جل ذكره: فَإِذَا أُحْصِنَ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ نَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى المُحْصَنَاتِ (2)، فكان العبد فى حكم الأمة، باتفاق، وإن كان الذكر قد خص الأمة دون العبد.
وأما أبو يوسف، صاحب أبي حنيفة، فكان يرى، أن الماء المستعمل نجس، وهذا من عجائبه، كما قيل في الخبر عنه، حدث عن بني إسرائيل، ولا حرج.
مسألة:
والماء المستعمل على ضربين، أحدهما إذا باين الجسد، فإنه لا يجوز استعماله بحال، والثانى إذا لم يباين الجسد فإنه لا يجوز استعماله إذا سال على الجسد من عضو
إلى عضو.
ويجوز استعمال الماء المستعمل فى إزالة النجاسات، لأنه يزيل النجاسة،
(1) الآية مدنية رقم 4 من سورة النور.
(2) الآية مدنية رقم 25 من سورة النساء