الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤—
- PAE -
-
لطهارته في نفسه، فأما التطهر به من غير نجاسة فى الإنسان، وإنما ذلك لإنفاذ
العبادة الطاهرة.
مسألة
::
والماء المضاف والمستعمل لايجوز الوضوء منهما، لأنه لما كان المضاف، باتفاق،
لا يتطهر به للصلاة والغسل وجب أن يكون الماء المستعمل مثله.
والماء المستعمل هو ما فارق البدن، فأما ما لم يفارق البدن فجائز الوضوء منه، إلا أن يرى أنه يعيد يده على جانب يده، فيكون قد عم به يده، ولو بقى من يده لمعة وفى بدنه ماء فضرب ذلك منه أجزاه
وقد روى عن النبي لو أنه رأى لمعة من حدود الوضوء فعصر عليها من حمته (1)، فدل ذلك على الماء المستعمل على ضربين، ضرب باين الجسد فلا يتوضأ به، وضرب لم يباينه فجائز.
وأما ما فضل من الإناء فليس بمستعمل إلا أن ما غسل به الوجه لا يغسل به
اليدين.
مسألة:
واختلف الناس في الماء المستعمل، فأكثر قولهم، لا يتوضأ به، وتأولوا
قول النبي، الله، لا يتوضأ بفضل ماء المرأة، فذلك الفضل معنا هو ما قطر
6
من فضل وضوئها، وليس هو ما فضل في الوعاء.
(1) الحمة هي الزق الصغير