الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٥٩هه
النكاح وثبوته، ولو كانوا غير عدول فقد أجمعوا أن شهادة الصبي في الطفولية غير جائزه، وكذلك المشرك، فاذا عرف الشهادة حين وقعت بعد الجواز بطل النكاح، لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «بولى
وشاهدين»
?
وأما العبدان فنختلف فى شهادتهما، وأكثره لا يجوز، وأرجو جوازها عن أبى معاوية، وعزان، وشريح فعلى بهذا لا يبعد عن اجازة عقد النكاح بشهادتهما
وفى الضياء: من تزوج بشهادة الصبيان، ولم يدخل حتى بلغوا وشهدوا، فالنكاح لا يثبت، وان وطى فرق بينهما، والله أعلم.
مسألة:
وعن رجل تزوج امرأة بشهادة رجلين محدودين، ولم يعلموا أنهما محدودان حتى دخل، أو علموا قبل أن يدخل بها، ولم يؤنس منهما
رشدا ولا توبة، وان علموا أنهما محدودان من قبل التزويج فأشهدوهما بالتزويج، وقد علموا أن تزويجهما بشهادة عبدين، أو عبد وذمى، أو عبد وغلام صغير جهالة منهم، أو علم الزوج أن الشاهدين محدودان من قبل التزويج، ولم يعلم الولى ولا المرأة، ثم دخل بها أو يدخل بها، أو علمت المرأة والمولى أن الشاهدين محدودان، ولم يعلم الزوج حتى دخل، أو من قبل أن يدخل بها؟
فقولنا: ان فى السيرة فى النكاح باذن المولى، ورضا المرأة، وشهادة ذوى عدل، فان تزوجها على شهادة محدودين، ولم يعلم منهما بعد الحد الأخير، فان دخل بها فلا نرى فراقا، وان لم يدخل
بها فانا نحب أن يجدد النكاح بشهادة غيرهما.
6