المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٧٥

-

قال غيره:

كل ذلك معنا سواء جعله قبل التسرى أو بعد التسرى، قبل التزويج أو بعد التزويج، إلا أن يجعل طلاقها بيدها الى أجل، فهو الى الأجل، ولا تخرجه المفارقة ولا الوطء الى ذلك الأجل أو بحق فلا يفكه الا أداء

للحق.

وان كان جعل طلاقها بيدها عند عقدة النكاح من حقها الذي تزوجها عليه، ان تزوج أو تسرى، وشرطوا ذلك من حقها أو من صداقها، فذلك ثابت فى موضعه، ولا يخرج الطلاق من يدها اذا تزوج عليها، أو تسرى عليها، ومتى شاءت طلقت نفسها.

مسألة:

والشرط في العقد أن كل امرأة تزوج عليها فهي طالق، أو طلاق التي تزوجها بيدها، وكل سرية يتخذها في حجره فذلك لا شيء، طلق أو عنق مالا يملك، وفى موضع أن هذا الشرط باطل، والنكاح تام، سواء كان الشرط عند العقدة أو قبله أو بعده، فليس هو بشيء وبه يقول الشافعي وأصحاب المرأى.

وقال بعض أصحابنا: كل هذه شروط باطلة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس فى كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط»

مسألة:

وقال: اذا جعل الرجل طلاق زوجته بيدها أو بيد غيرها، فطاقت نفسها أو طلقها واحدة، ثم اتبعها بعد ذلك طلاقا ثانيا في العدة، وفيما يجوز طلاقها قبل افتراقهما أو مقامهما من مجلسهما؟