المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٩

للنكا.

فعلى ما وصفت، فاذا شهدت البينة العادلة على تغيير هذه المرأة كاح من بعد العقد، ثم ادعت ما ادعت من بعد ذلك الرضا بالتزويج فقد قال بعض الفقهاء: ان النكاح قد انفسخ ولا يقبل قولها من بعد ذلك الا أنها اذا قالت: قد رضيت قبل التغيير أمر الزوج أن يطلقها لتحل للأزواج ولا صداق لها عليه.

مسألة:

واذا ملك الرجل امرأة أملكه اياها غير وليها، ثم طلق أو مات أو ماتت هي من قبل أن يعلم رضاها، ورضى وليها، ثم ادعا ورثتها رضاها، وأظهر المولى الرضا عند ذلك، ولم يصح رضاها واتمام وليها للنكاح بشاهدى عدل من قبل أن يموت المالك، أو تموت المرأة أو طلق، ولم يكن دخل بها؟

فلا يثبت النكاح، فاذا قال الورثة: لا نعلم لها رضا ولا كراهية فهذا ليس مما يثبت به التزويج، فان قامت شهود برضاها ورضا وليها، والشهود بكراهيتها وكراهية وليها، ولم يؤرخوا الشهود الرضا، فشهود الرضا أولى من شهود الكراهية اذا لم يؤرخوا، لأنه قد يجوز أن يكون الرضا، ثم تكون الكراهية، ولا يلتفت الى الكراهية بعد الرضا