المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٧

- 103 -

قال: وهو مكروه ومختلف فيه.

مسألة:

أجاب بعض أهل الكلام: نكاح تسع من الحرائر، واحتج في ذلك بقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فكأنه يقول: فانكحوا اثنتين وثلاث وأربع، فهذا، فهذا تسع، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن تسع، ولم يطلق له الله في القرآن الا ما أطلق لنا، وهذه خلاف قوله تعالى، ولا يجوز بهذه الآية أكثر من أربع، وعلى هذا اجماع الأمة وأهل المعرفة باللغة

وانما هذا شيء خص الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، وأما النبى صلى الله عليه وسلم فقد أطلق له أشياء حظرت علينا منها:

أنه قد تزوج

دوننا،

تسعا

وحرم عليه السلام بهن، وأجيزت له الهبة

أمته أخذ نسائه بعده، وكذلك سميت أمهات وحرم

على

المؤمنين، والمسنة واردة بقوله صلى الله عليه وسلم: «فمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فليختر منهن أربعا»، والله أعلم

نقل أنس بن مالك: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا شغار في الاسلام» ونكاح الشغار الذى نهى عنه صلى الله عليه وسلم هو: أن الرجل فى الجاهلية يزوج امرأة وهو وليها من رجل على غير صداق، على أن يزوجه الآخر امرأة هو وليها بغير صداق، يجعلون صداق هذه بصداق هذه، يقول أحدهما لصاحبه: اشعرني أختك على أن أشعرك ابنتى، فهو مبادلة امرأة بامرأة على غير الصداق وهذا أصل الشعر