المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١١٠

ـــــاب

فيمن تزوج امرأة هل له أن يتزوج أحدا من أهلها

وعن رجل تزوج امرأة ثم فارقها، ولم يكن جاز بها، هل له أن يتزوج بأمها؟

قال: ان كانت المرأة رضيت به لم تحل له أمها، وان كانت لم تكن رضيت بالتزويج فله أن يتزوج بأمها.

مسالة:

وسئل عن امرأة أمرت وليها أن يزوجها برجل، فزوجها، فلما بلغها التزويج غيرت، هل لها أن تزوج ابنه؟

قال: معى أنه قيل انها اذا أمرت وليها أن يزوجها فزوجها، ورضيت بعد التزويج، ثبت عليها التزويج، وأما اذا أمرت وليها بالتزويج فزوجها، ثم غيرت ولم ترض بعد التزويج، فيختلف في ذلك:

قال من قال: انه يثبت عليها.

وقال من قال: انه لا يثبت عليها حتى ترضى بعد التزويج

وقال: واذا ثبت عليها النكاح بالرجل لم يجز لها أن تزوج ابنه، الأن النكاح هو عقدة التزويج لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) فهذا دليل على أن النكاح هو عقدة التزويج، وقد قال الله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء).