المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٤

قال غيره:

اذا تزوجت امرأة في عدتها خطأ فتزويجها باطل، وان تزوج هو أختها بعد تزويجها هي خطأ، وتزوجت امرأته على أنه قد انقضت العدة باطل، لأنه فى عدة من أختها، فان دخل بالآخرة ففيه قولان:

فذلك

تزويج

أحدهما: أنها تحرم عليه الآخرة والأولى.

وقول: تفسد عليه الآخرة ولا تفسد عليه الأولى

وقول: لا تفسد عليه الأولى ولا الآخرة، فاعلم ذلك في وطء الآخرة، فالذي يقول: انهما يفسدان عليه فانه يفسد التزويجان جميعا، وتعتد الأولى بقية عدتها من الأول، ثم ان شاءت تزوجت الآخر، وان شاءت

تركت

والذي يقول: ان الآخر تفسد ولا تفسد الأولى، فان الأولى تعتد بقية عدتها من الأول، فان ردها فى العدة كان له ذلك ولا يطؤها حتى تنقضى عدتها وتعتد من الآخر أن ردها الأول من حين ما يردها الأول، ثم يطؤها الأول، وان لم يردها الأول اعتدت بقية عدتها من الأول

فاذا انقضت عدتها من الأول، كان للآخر أن يتزوجها ان شاءت

وشاء ذلك.

والذي يقول: انهما لا يفسدان جميعا على الأول فان النكاح كله يبطل، فان رد الأولى فى بقية من عدتها كانت امرأته، فمتى بانت منه الأولى بوجه من الوجوه حلت له الآخرة.