المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٩

الباب التاسع والعشرون

في الوضوء بالماء المغتصب

وفى شراء الماء

قال أبو محمد: قال أصحابنا، المغصوب من الماء، والمسروق جائزة الطهارة

يهما للصلاة.

قال: وعندى، أن ذلك لا يجوز.

وهذا الذى اخترناه أشبه بأصول أبى المنذر بشير بن محمد، على ما قاله في الثوب المغصوب والأرض المغصوبة ونحوهما، لأن الله نهى الغاصب والسارق عن

استعمال ما غصبا وسرقا، والمستعمل لذلك عاص الله، عز وجل.

فلا يجوز أن يكون فعل واحد يوقع في عين واحدة من فاعل واحد في حالة واحدة، فيكون طاعته الله ومعصيته.

وقد أمر الله تعالى المتعبد أن يتقرب إليه باستعمال الماء الذي أباح له استعماله، فإذا ترك ما أمر به، واستعمل ما نهى عنه استحق العقاب على المخالفة، ومن استحق العقاب على فعل لم يجز أن يكون ذلك الفعل قربة الله، ولم تحصل له بها

طهارة. ويؤخذ عنه في موضع آخر، إجازة الوضوء بالماء المغصوب.

قال: وعندى، أن الإجازة فيه منصرفة إلى ماء الآبار، إذ لا يقع عليه غصب ولا ملك، والمنبع المنصرف إلى ما غصب أو سرق بعد نزعه من الآبار،

وحصوله في يد مالك له.

٩١١ / ١١٬٣١٨