الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٦جاز له المقام معها، ولم تفسد عليه ولو صح ذلك.
وأما ان أقرت بالزنى فان شاء صدقها وتركها، وان شاء كذبها وأمسكها، لأنها تريد أن تخرج من ملكه.
مسألة:
وعن امرأة زنت، ثم تزوجت رجلا، ثم تابت فأعلمته بزناها؟ قال: ان صدقها فارقها ولا صداق لها عليه، وان كذبها فهى زوجته
وعليه الحق، ولا بأس على أحدهما وأن لم تعلمه أثمت ..
قال أبو سعيد: ان أعلمته أتمت، وان لم تعلمه سلمت وعليها التوبة من الزنى ومن اعلامها ان أعلمته.
وقد جاء الحديث عن عائشه أنها قالت: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان ما اجتمعا» •
وقد ذكر أن البراء بن عازب أنه قال: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنا بها فهما زانيان ما اصطحبا».
وعن جابر بن زيد رحمه الله: أنهما زانيان ما اجتمعا، أو قال ما اصطحبا، لأن نكاحهما الأخير حرام فهما على حكم الزنى في الأول والآخر
وعن جابر أيضا أنه لا يتزوجها أبدا، وليجعل بينهما البحـ الأخضر، و هذان زانيان.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نكاح بعد سفاح» فان احتج بقول ابن عباس: أوله سفاح وآخره نكاح. قيل