المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٧

له: انما قال ذلك في مشرك زنى بمشركة ثم تزوجها في الاسلام فهذا جائز حلال، لأن ما كانا فيه من الشرك بالله أعظم من الزنى.

وقد زعم بعض أهل الضلالة أن للزانى أن ينكح الزانية التي زني، بها، وذلك غلط منهم وفسق ان أحلوا ما حرمه أهل الفقه والمعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من هو

من

أعلم بالتأويل.

?

فان قال قائل: ما العلة فى تحريم المرأة على الرجل اذا زنى بها أن لا يتزوجها؟

قال: العلة فى ذلك باجماع الفقهاء على ذلك، ولا خلاف بينهم في تحريمها أبدا عليه.

الدليل على ذلك قول الله عز وجل فى كتابه، أن الرجل اذا رمى زوجته بالزنى، ورفع ذلك الى الحاكم فلاعنها، فرق بينهما ولا يجتمعان

أبدا.

وان صدقته حرمت عليه.

وكذلك اذا زنى بها حرمت وكانت أشد حرمة مما يقذفها بغيره، وقول الله: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) وذلك اذا كانا محدودين، ولا يجوز أن ينكحها أحد من المسلمين الا محدودا مثلها باتفاق

الأمة

مسألة:

وسألته عن الصبى اذا زنى بالمرأة فى صباه، وغلبها على ذلك،

وأمكنته، فلما بلغ أراد تزويجها هل يجوز له ولها ذلك؟