المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠٨

قال: معى أنه اذا كان مراهقا يشتهى النساء فيخرج عندي أنه

لا يجوز له ذلك.

وأحسب أنه على معانى بعض ما قيل انه جائز ما لم يكن بالغا و محكوما عليه بأحكام البلوغ.

قلت له: وكذلك المجنون اذا غلبها على نفسها في جنونه وزني بها،

ثم أفاق وأراد تزويجها، هل يجوز له ذلك ولها؟

قال: على معانى قول أصحابنا أنه لا يجوز لهما ذلك.

قلت له: وكذلك أن زنى بها وهو مشرك وهى مسلمة، غلبها على نفسها أو أمكنته، ثم أسلم، هل له أن يتزوجها أو لها ذلك؟ قال: لا يبين لى ذلك

قلت له: وان زنى بها وهما مشركان، ثم أسلما، هل له أن يتزوجها

أو لها ذلك؟

قال: معى أنهما اذا كانا من أهل الحرب، أو ممن لا يثبت عليه أحكام المسلمين في وقتهما الذى زينا فيه، ولا يدينان بتحريم ذلك في دينهما أنه قد قيل لا يحرمان على بعضهما

وأحسب أنه قد قيل انهما يفسدان اذا كان الأصل حراما في

المتعبد سواء، ان دانا به أو لم يدينا به.

وأما أهل الكتاب، ومن يدين بأحكام الزنى، أو من يلحقه بأحكام الاسلام فى وقته الذى يأتى فيه يلحقه فيه حكمه واحد، فلا يبين لي حل ذلك بينهما فى مذاهب أصحابنا.

قلت له: فان زنا بها وهو مسلم، وهى من أهل الحرب من