المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢١١

- 207 -

فعلى ما وصفت، فقد قيل: ان هذه المرأة تعلم الزوج بما قد كان منها، فان خلا سبيلها فلا حق لها عليه، والولد ولده، وان أبي عن ذلك كان على المرأة أن تهرب منه، ولا تقربه الى نفسها، وليس لها أن تقتله ولا تمسه منها بشيء، الا أنها تمنعه نفسها ما قدرت، وليس عليه أن يصدقها.

فاذا لم تقدر على الهرب، وحبسها فان كانت تعلم أن الولد ليس منه فليس لها أن تأكل منه نفقته، ولا تلبس منه كسوة، وان كانت لا تعلم ممن الولد منه أو من غيره، فما دامت في حبسه فلها أن تأكل من نفقته، وتلبس من كسوته، والولد منه حتى تعلم أنه ولا عذر لها في المقام معه أن كان يطؤها.

من

غيره

وان كان هذا الواطئ وطئها وطاوعته على ذلك، فان أمسكها هذا الزوج حتى ماتت على ذلك خفنا أن تكون ماتت هالكة، وان كان استكرهها هذا المحرم فهى عندنا فى حال العذر اذا أعلمت الزوج فلم يصدقها وتهرب ما قدرت، والله أعلم

ما

ستر الله، ثم تمنعه

وأما اذا زنت بغير ذي محرم فتستر نفسها حتى تنقضى عدتها من الذى وطئها حراما، فان غلبها على نفسها ووطئها فى العدة فلا بأس عليها فى هذا ان أقامت معه.

مسألة:

وسألته عن نساء سباهن العدو ولم يكن لهن أزواج، ثم رجعن الى المسلمين ولا يدرون لمعلهن وطئن، هل ينبغى للرجل أن يتزوج منهن

شينا؟

قال: نعم، وان تنزه عنهن رجل فقد أحسن.