الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢١٩215
قيل له: قد قلنا ان الحكم اذا كان مطلوبا من الأمة الدليل على خطأ بعضه، وذهاب الحق، وكانت الطائفة المصيبة كاجماع الأمة، وكانت هي الأمة، وجاز أن يحتج بقولها
وان كان الله تعالى قد أخبر أن الاجماع هو الحجة، والحق لا يخرج منه اذا كان فى الجميع من ليس بحجة، والباقى منهم الحجة، واذا كانوا الحجة جاز أن يحتج بالاجماع، وبالله التوفيق
هم
فان قال قائل: فما تقولون في الوطء في الحيض؟
قيل له
قد نرى تصويب من قال بالتفرقة بين الزوجين اذا اتفقا
على الوطء فى الحيض من طريق العمد من جهة النصرة لهم.
فان قال: وكذلك من وطء في الدبر؟
قيل له: هما عندنا سواء فى باب الحكم.
فان قال: ما وجه جواز ذلك عند من قال به؟
قيل له: من قبل أن أهل اللغة يسمون الدخول في المضيق زنى فلما رأينا الواطئ فى الدبر والحيض داخلين فى المضيق عليهما، علمنا أنهما قد استحقا اسم الزنى، والزانى يفرق بينه وبين زوجته على ما تقدم
أول المسـ ألة
فان قال: وما الدليل على وجه قولكم، وأى موضع في اللغة؟
قيل له: قول الشاعر
ولست بزان في مضـ يق الأنت
أحب وساع العيش والخلق الرحبا
في