المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٢٠

وقال آخر

216 -

واذا قذفت الى زناء قعرها

غبراء مظلمة من الأحار

والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلى أحدكم وهو زناء، ممدود غير مشدد النون، والله أعلم

*

الحاقن: الذى يجمع البول في مثانته حتى يضيق به، فلما كانت العرب تسمى الدخول فى المضيق زنى وجب أن يجرى حكم الزنى عليه، والله أعلم

قال الكسائي وأبو عبيد، وهو الذى يجمع البول في مثانته ويضيق عليه الموضع

قال: فأصل الزناء الضيق، الأن الزناء الذى يوجب الحد ما كان بالفرج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج» •

فكل من دخل بفرجه فى مضيق عليه فهو زان، وكل من استحق اسم الزاني فالحد واجب عليه الا ما قام دليله

ودليل من طريق القياس يدل على صحة ما قلنا انا لما رأينا الأمة قد اجتمعت على حرمان قاتل العمد ممن يصير ماله اليه فى الحال الثانية، فلما تسرع الى ارتكاب مانهى عن فعله، وكذلك الواطئ في الحيض، والمتعمد لركوب ما نهى عنه لا يستحق ما كان يستحقه بترك ما نهى عن فعله من الوطء في الحيض.